ابن رشد
14
تلخيص كتاب الجدل
خلاف ما وضع منها في تلك الصناعة ، قد يقنع فيها بالأمور المشهورة ليقبلها المتعلم ، حتى إذا شرع في الصناعة التي تبرهن فيها عرفها معرفة يقينية « 1 » . والرابع : أن بها [ 1 ] تتلقى مغالطة السوفسطائى [ 2 ] في مبادئ العلوم « 2 » ، كما فعل أرسطو في المقالة الأولى من السماع مع الذين جحدوا الكثرة ووجود الحركة « 3 » .
--> ( 1 ) عن المصادرات ، أرسطو ، البرهان ، 2 ، 10 ، 76 أ 30 - 35 ابن سينا ، البرهان ، تحقيق الدكتور أبو العلاء عفيفي ، ص 184 وما بعدها . ( 2 ) الفارابي ، الجدل ، مخطوط براتيسلافا ، ورقة 203 ب 7 - 13 : « ومنها أنه ليس يمكن أحد من أهل الصنائع العلمية أن يدافع بالقوة التي يستفيدها من صناعته الأقاويل السوفسطائية التي تبكت ويعاندها في صناعته ، ولا أن يحل التشكيكات السوفسطائية . . . بل إنما يقدر على تلقى الأقاويل السوفسطائية صاحب الجدل فقط « فإذن صناعة الجدل بها يكون أيضا صيانة الفلسفة عن السوفسطائيين ومدافعتهم عنها » . ( 3 ) أرسطو ، الطبيعة ، 1 ، 3 ، 186 أ 22 وما بعده : الفارابي ، الجدل ، مخطوط براتيسلافا ، ورقة 203 أ 5 - 7 : « فلذلك قال أرسطوطاليس في أول السماع الطبيعي عندما أراد أن يشرع في مخاطبة برمنيدس : نحن تخاطب جدليين ، وإن في مخاطبتهم فلسفة ما » . يشير الفارابي إلى أرسطو ، الطبيعة ، 1 ، 2 ، 185 أ 21 : ( 1 ) - بها : منها ف ( 2 ) السوفسطائى : السوفسطائين ل